بِاِرَائَةِ لَذَّةِ تَجَدُّدِ الْاَمْثَالِ. يَعْنٖى اَنَّ فٖى كُلِّ لَذَّةٍ اٰلَامًا تَنْشَأُ مِنْ زَوَالِهَا.. فَبِنُورِ الْاٖيمَانِ يَزُولُ الزَّوَالُ وَ يَنْقَلِبُ اِلٰى تَجَدُّدِ الْاَمْثَالِ، وَ فِى التَّجَدُّدِ لَذَّةٌ اُخْرٰى ❊
فَكَمَا اَنَّ الثَّمَرَةَ اِذَا لَمْ تُعْرَفْ شَجَرَتُهَا تَنْحَصِرُ النِّعْمَةُ فٖى تِلْكَ الثَّمَرَةِ، فَتَزُولُ بِاَكْلِهَا وَ تُورِثُ تَاَسُّفًا عَلٰى فَقْدِهَا. وَ اِذَا عُرِفَتْ شَجَرَتُهَا وَ شُوهِدَتْ، يَزُولُ الْاَلَمُ فٖى زَوَالِهَا لِبَقَاءِ شَجَرَتِهَا الْحَاضِرَةِ، وَ تَبْدٖيلِ الثَّمَرَةِ الْفَانِيَةِ بِاَمْثَالِهَا ❊
وَ كَذَا اِنَّ مِنْ اَشَدِّ حَالَاتِ رُوحِ الْبَشَرِ هِىَ التَّاَلُّمَاتُ النَّاشِئَةُ مِنَ الْفِرَاقَاتِ. فَبِنُورِ الْاٖيمَانِ تَفْتَرِقُ الْفِرَاقَاتُ (٥) وَ تَنْعَدِمُ بَلْ تَنْقَلِبُ بِتَجَدُّدِ الْاَمْثَالِ الَّذٖى فٖيهِ لَذَّةٌ اُخْرٰى اِذْ (كُلُّ جَدٖيدٍ لَذٖيذٌ).
اَلنُّقْطَةُ الْخَامِسَةُ
اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ عَلٰى نُورِ الْاٖيمَانِ الَّذٖى يُصَوِّرُ مَا يُتَوَهَّمُ اَعْدَاءً وَ اَجَانِبَ وَ اَمْوَاتًا مُوحِشٖينَ وَ اَيْتَامًا بَاكٖينَ مِنَ الْمَوْجُودَاتِ اَحْبَابًا وَ اِخْوَانًا وَ اَحْيَاءً مُونِسٖينَ وَ عِبَادًا مُسَبِّحٖينَ ذَاكِرٖينَ ❊
يَعْنٖى اَنَّ نَظَرَ الْغَفْلَةِ يَرٰى مَوْجُودَاتِ الْعَالَمِ مُضِرّٖينَ كَالْاَعْدَاءِ وَ يَتَوَحَّشُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ، وَ يَرَى الْاَشْيَاءَ كَالْاَجَانِبِ.. اِذْ فٖى نَظَرِ الضَّلَالَةِ تَنْقَطِعُ عَلَاقَةُ
___
(٥): نسخه: الْفِرَاقُ