لَطَائِفِهِ الْمَعْنَوِيَّةِ وَ الرُّوحِيَّةِ الْمُنْكَشِفَةِ بِضِيَاءِ الْاٖيمَانِ ❊ نَعَمْ فٖى نَظَرِ الضَّلَالَةِ تَتَصَاغَرُ دَائِرَةُ اِسْتِفَادَةِ ذَوِى الْحَيَاةِ اِلٰى دَائِرَةِ لَذَائِذِهِ الْمَادِّيَّةِ الْمُنْغَصَّةِ بِزَوَالِهَا ❊ وَ بِنُورِ الْاٖيمَانِ تَتَوَسَّعُ دَائِرَةُ الْاِسْتِفَادَةِ اِلٰى دَائِرَةٍ تُحٖيطُ بِالسَّمٰوَاتِ وَ الْاَرْضِ بَلْ بِالدُّنْيَا وَ اْلاٰخِرَةِ. فَالْمُؤْمِنُ يَرَى الشَّمْسَ كَسِرَاجٍ فٖى بَيْتِهٖ وَ رَفٖيقًا فٖى وَظٖيفَتِهٖ وَ اَنٖيسًا فٖى سَفَرِهِ؛ وَ تَكُونُ الشَّمْسُ نِعْمَةً مِنْ نِعَمِهٖ وَ مَنْ تَكُونُ الشَّمْسُ نِعْمَةً لَهُ، تَكُونُ دَائِرَةُ اِسْتِفَادَتِهٖ وَ سُفْرَةُ نِعْمَتِهٖ اَوْسَعَ مِنَ السَّمٰوَاتِ ❊
فَالْقُرْاٰنُ الْمُعْجِرُ الْبَيَانِ بِاَمْثَالِ (وَ سَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَ القَمَرَ ٠٠٠ وَ سَخَّرَ لَكُمْ ٠٠٠ مَا فِى الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ) يُشٖيرُ بِبَلَاغَتِهٖ اِلٰى هٰذِهِ الْاِحْسَانَاتِ الْخَارِقَةِ النَّاشِئَةِ مِنَ الْاٖيمَانِ ❊
اَلنُّقْطَةُ السَّابِعَةُ
اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ عَلَى اللّٰهِ فَوُجُودُ الْوَاجِبِ الْوُجُودِ نِعْمَةٌ لَيْسَتْ فَوْقَهُ نِعْمَةٌ لِكُلِّ اَحَدٍ وَ لِكُلِّ مَوْجُودٍ.. وَ هٰذِهِ النِّعْمَةُ تَتَضَمَّنُ اَنْوَاعَ نِعَمٍ لَا نِهَايَةَ لَهَا وَ اَجْنَاسَ اِحْسَانَاتٍ لَا غَايَةَ لَهَا وَ اَصْنَافَ عَطِيَّاتٍ لَا حَدَّ لَهَا. قَدْ اُشٖيرَ اِلٰى قِسْمٍ مِنْهَا فٖى اَجْزَاءِ (رِسَالَةِ النُّورِ) وَ بِالْخَاصَّةِ فِى الْمَوْقِفِ الثَّالِثِ مِنَ الرِّسَالَةِ الثَّانِيَةِ وَ الثَّلَاثٖينَ. وَ كُلُّ الرَّسَائِلِ الْبَاحِثَةِ عَنِ الْاٖيمَانِ بِاللّٰهِ مِنْ اَجْزَاءِ رِسَالَةِ النُّورِ تَكْشِفُ الْحِجَابَ عَنْ وَجْهِ هٰذِهِ النِّعْمَةِ، فَاِكْتِفَاءً بِهَا نَقْتَصِرُ هُنَا ❊