فَمِنْ هٰذِهِ الْحَقٖيقَةِ يَكُونُ (الْحَمْدُ) عَلٰى نِعْمَةِ الْاٖيمَانِ الْمُزٖيلِ لِلظُّلُمَاتِ عَنْ هٰذِهِ الْجِهَاتِ السِّتَّةِ اَيْضًا نِعْمَةً عَظٖيمَةً تَسْتَلْزِمُ (الْحَمْدَ). اِذْ بـِ (الْحَمْدِ) يُفْهَمُ دَرَجَةُ هٰذِهِ النِّعْمَةِ وَ لَذَّتُهَا. فَالْحَمْدُ لِلّٰهِ عَلَى (الْحَمْدُ لِلّٰهِ) فٖى تَسَلْسُلٍ يَتَسَلْسَلُ فٖى دَوْرٍ دَائِرٍ بِلَا نِهَايَةٍ ❊
اَلنُّقْطَةُ الثَّانِيَةُ
اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ عَلٰى نِعْمَةِ الْاٖيمَانِ الْمُنَوِّرِ لَنَا الْجِهَاتِ السِّتَّ. فَكَمَا اَنَّ الْاٖيمَانَ بِاِزَالَتِهٖ لِظُلُمَاتِ الْجِهَاتِ السِّتِّ نِعْمَةٌ عَظٖيمَةٌ مِنْ جِهَةِ دَفْعِ الْبَلَايَا كَذٰلِكَ اَنَّ الْاٖيمَانَ لِتَنْوٖيرِهٖ لِلْجِهَاتِ السِّتَّةِ نِعْمَةٌ عَظٖيمَةٌ اُخْرٰى مِنْ جِهَةِ جَلْبِ الْمَنَافِعِ.. فَالْاِنْسَانُ لِعَلَاقَتِهٖ بِجَامِعِيَّةِ فِطْرَتِهٖ بِمَا فٖى الْجِهَاتِ السِّتَّةِ مِنَ الْمَوْجُودَاتِ.
وَ بِنِعْمَةِ الْاٖيمَانِ يُمْكِنُ لِلْاِنْسَانِ اِسْتِفَادَةٌ مِنْ جَمٖيعِ الْجِهَاتِ السِّتَّةِ فَاَيْنَمَا يَتَوَجَّهُ فَبِسِرِّ (اَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّٰهِ) يَتَنَوَّرُ لَهُ تِلْكَ الْجِهَةُ بِمَسَافَتِهَا الطَّوٖيلَةِ بِلَا حَدٍّ.. حَتّٰى كَاَنَّ الْاِنْسَانَ الْمُؤْمِنَ لَهُ عُمْرٌ مَعْنَوِىٌّ يَمْتَدُّ مِنْ اَوَّلِ الدُّنْيَا اِلٰى اٰخِرِهَا، يَسْتَمِدُّ ذٰلِكَ الْعُمْرُ مِنْ نُورِ حَيَاةٍ مُمْتَدَّةٍ مِنَ الْاَزَلِ اِلَى الْاَبَدِ. وَ حَتّٰى اَنَّ الْاِنْسَانَ بِسِرِّ تَنْوٖيرِ الْاٖيمَانِ لِجِهَاتِهٖ يَخْرُجُ عَنْ مَضٖيقِ الزَّمَانِ الْحَاضِرِ وَ الْمَكَانِ الضَّيِّقِ اِلٰى سَاحَةِ وُسْعَةِ الْعَالَمِ وَ يَصٖيرُ الْعَالَمُ كَبَيْتِهِ.. وَ الْمَاضٖى وَ الْمُسْتَقْبَلُ زَمَانًا حَاضِرًا لِرُوحِهٖ وَ قَلْبِهٖ وَ هٰكَذَا فَقِسْ...