وَ(التَّعَاوُنِ) وَ(التَّنَاسُبِ) فٖى عُمُومِهَا بِالْاِنْتِظَامِ ۞ وَبِشَهَادَةِ اِحَاطَةِ حَقٖيقَةِ (التَّغْيٖيرِ وَالتَّبْدٖيلِ) تَحْتَ حِكْمَةٍ وَاِرَادَةٍ ۞ وَحَقٖيقَةِ (التَّصْوٖيرِ وَالتَّدْبٖيرِ) تَحْتَ قَصْدٍ وَمَشٖيئَةٍ ۞ وَحَقٖيقَةِ (التَّرْبِيَةِ وَالْاِعَاشَةِ) تَحْتَ مُحَافَظَةٍ وَنِظَامٍ وَمٖيزَانٍ ۞ فَجَمٖيعُ الْاَجْرَامِ الْعُلْوِيَّةِ وَالْمَوْجُودَاتِ الْاَرْضِيَّةِ فٖى (بُسْتَانِ الْكَائِنَاتِ) مُعْجِزَاتُ قُدْرَةِ خَلَّاقٍ عَلٖيمٍ بِالضَّرُورَةِ ۞ وَجَمٖيعُ هٰذِهِ النَّبَاتَاتِ الْمُتَلَوِّنَةِ وَالْحَيْوَانَاتِ الْمُتَنَوِّعَةِ الْمَنْثُورَةِ الْمَنْشُورَةِ فٖى حَدٖيقَةِ الْاَرْضِ خَوَارِقُ صَنْعَةِ صَانِعٍ حَكٖيمٍ بِالْبَدَاهَةِ ۞ وَجَمٖيعُ هٰذِهِ الْاَزْهَارِ وَالْاَثْمَارِ الْمُتَزَيِّنَةِ الْمُتَبَسِّمَةِ فٖى جِنَانِ الْكَائِنَاتِ هَدَايَا رَحْمٰنٍ رَحٖيمٍ بِالْحَدْسِ الشُّهُودِىِّ بَلْ بِالْمُشَاهَدَةِ ۞ تَشْهَدُ هَاتٖيكَ وَتُنَادٖى تَاكَ وَتُعْلِنُ هٰذِهٖ بِاَنَّ خَلَّاقَهَا وَمُصَوِّرَهَا وَوَاهِبَهَا عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَدٖيرٌ وَبِكُلِّ شَىْءٍ عَلٖيمٌ ۞ تَتَسَاوٰى بِالنِّسْبَةِ اِلَيْهِ الذَّرَّاتُ وَالنُّجُومُ وَالْمُتَنَاهٖى وَغَيْرُ الْمُتَنَاهٖى ۞ فَكُلُّ الْوُقُوعَاتِ الْمَاضِيَةِ وَغَرَائِبِهَا مُعْجِزَاتُ قُدْرَةِ ذٰلِكَ الصَّانِعِ الْحَكٖيمِ ۞ تَشْهَدُ عَلٰى اَنَّهُ قَدٖيرٌ عَلٰى كُلِّ الْاِمْكَانَاتِ الْاِسْتِقْبَالِيَّةِ وَعَجَائِبِهَا ۞
فَالْكَائِنَاتُ مِثْلُ الشَّجَرَةِ وَالْقَصْرِ تَدُلُّ بِالْقَطْعِ عَلٰى مَوْجُودِيَّةِ مَنْ اَسَّسَ فٖى سِتَّةِ اَيَّامٍ بُنْيَانَ هٰذِهِ الشَّجَرَةِ الْمُحٖيطَةِ وَالْقَصْرِ الْمُزَيَّنِ ۞ وَفَرَّشَ اَسَاسَاتِهَا بِاُصُولِ مَشٖيئَتِهٖ وَحِكْمَتِهٖ ۞ وَفَصَّلَهَا اِلٰى اَرْكَانِهَا