نِعَمِهٖ وَ لِاِذَاقَةِ اَكْثَرِ تَجَلِّيَاتِ اَسْمَائِهٖ بِجَلٖيلِ اُلُوهِيَّتِهٖ وَ جَمٖيلِ رَحْمَتِهٖ وَ بِكَبٖيرِ رُبُوبِيَّتِهٖ وَ كَرٖيمِ رَأْفَتِهٖ وَ بِعَظٖيمِ قُدْرَتِهٖ وَ لَطٖيفِ حِكْمَتِهٖ ۞
اَلنُّكْتَةُ الْخَامِسَةُ
لَا بُدَّ لٖى وَ لِكُلِّ اَحَدٍ اَنْ يَقُولَ حَالًا وَ قَالًا وَ مُتَشَكِّرًا وَ مُفْتَخِرًا:
حَسْبٖى مَنْ خَلَقَنٖى وَ اَخْرَجَنٖى مِنْ ظُلْمَةِ الْعَدَمِ وَ اَنْعَمَ عَلَىَّ بِنُورِ الْوُجُودِ ۞
وَ كَذَا حَسْبٖى مَنْ جَعَلَنٖى حَيًّا فَاَنْعَمَ عَلَىَّ نِعْمَةَ الْحَيَاةِ الَّتٖى تُعْطٖى لِصَاحِبِهَا كُلَّ شَيْءٍ وَ تُمِدُّ يَدَ صَاحِبِهَا اِلٰى كُلِّ شَيْءٍ ۞
وَ كَذَا حَسْبٖى مَنْ جَعَلَنٖى اِنْسَانًا فَاَنْعَمَ عَلَىَّ بِنِعْمَةِ الْاِنْسَانِيَّةِ الَّتٖى صَيَّرَتِ الْاِنْسَانَ عَالَمًا صَغٖيرًا اَكْبَرَ مَعْنًا مِنَ الْعَالَمِ الْكَبٖيرِ ۞
وَ كَذَا حَسْبٖى مَنْ جَعَلَنٖى مُؤْمِنًا فَاَنْعَمَ عَلَىَّ نِعْمَةَ الْاٖيمَانِ الَّذٖى يُصَيِّرُ الدُّنْيَا وَ الْاٰخِرَةَ كَسُفْرَتَيْنِ مَمْلُوءَتَيْنِ مِنَ النِّعَمِ يُقَدِّمُهُمَا اِلَى الْمُؤْمِنِ بِيَدِ الْاٖيمَانِ ۞
وَ كَذَا حَسْبٖى مَنْ جَعَلَنٖى مِنْ اُمَّةِ حَبٖيبِهٖ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ فَاَنْعَمَ عَلَىَّ بِمَا فِى الْاٖيمَانِ مِنَ الْمُحَبَّةِ وَ الْمَحْبُوبِيَّةِ الْاِلٰهِيَّةِ الَّتٖى هِىَ مِنْ اَعْلٰى مَرَاتِبِ الْكَمَالَاتِ الْبَشَرِيَّةِ وَ بِتِلْكَ الْمُحَبَّةِ الْاٖيمَانِيَّةِ تَمْتَدُّ اَيَادٖى اِسْتِفَادَةِ الْمُؤْمِنِ اِلٰى مَا لَا يَتَنَاهٰى مِنْ مُشْتَمِلَاتِ دَائِرَةِ الْاِمْكَانِ وَ الْوُجُوبِ ۞