بتدرس و تدريس هذا الكتاب.. لأنه قد بني على أساسي تهديم الخطأ و تعمير الصواب، و أصلى تصقيل الإسلامية عن الوهميات التى بها تعاب، و تصفية العقائد عن الخرافات التى بها تشاب.. كيف لا، و قد أخرج تلك الحقائق الموؤدة في أخاديد الخبالات، وفض أفواه الأوهام عن مكنونات هاتيك النكات. فحل الأذهان، و أذهن الفحول، و سمح به ثاقب الأفكار، و أفكر العقول و خاطر كل ما يوصف به فهو فوقه و لو بذل الواصف في أطرائه طوقه.
و إن شككت فيما أقول فيه، انظر إلى الفرائد الساقطة من فيه...
و يحق أن يقال في تأليفه:
بديع النسج و الاسداء إنشا ❊ من التعييب و التّعْيير حاشا
كتابًا باللآلي قد توشا ❊ أناسي النصوص قد تحشّا