الْمَوْجُودَاتُ السَّيَّالَاتُ اِلَّا مَظَاهِرُ لِتَجَدُّدِ تَجَلِّيَاتِ اٖيجَادِهٖ وَ وُجُودِهِ؛ بِهٖ وَ بِالْاِنْتِسَابِ اِلَيْهِ وَ بِمَعْرِفَتِهٖ اَنْوَارُ الْوُجُودِ بِلَا حَدٍّ ❊ وَ بِدُونِهٖ ظُلُمَاتُ الْعَدَمَاتِ وَ اٰلَامُ الْفِرَاقَاتِ الْغَيْرِ الْمَحْدُودَاتِ ❊ وَ مَا هٰذِهِ الْمَوْجُودَاتُ السَّيَّالَةُ اِلَّا وَ هِىَ مَرَايَا وَ هِىَ مُتَجَدِّدَةٌ بِتَبَدُّلِ التَّعَيُّنَاتِ الْاِعْتِبَارِيَّةِ فٖى فَنَائِهَا وَ زَوَالِهَا وَ بَقَائِهَا بِسِتَّةِ وُجُوهٍ ❊
اَلْاَوَّلُ: بَقَاءُ مَعَانٖيهَا الْجَمٖيلَةِ وَ هُوِيَّاتِهَا الْمِثَالِيَّةِ ❊
وَ الثَّانٖى: بَقَاءُ صُوَرِهَا فِى الْاَلْوَاحِ الْمِثَالِيَّةِ ❊
وَ الثَّالِثُ: بَقَاءُ ثَمَرَاتِهَا الْاُخْرَوِيَّةِ ❊
وَ الرَّابِعُ: بَقَاءُ تَسْبٖيحَاتِهَا الرَّبَّانِيَّةِ الْمُتَمَثِّلَةِ لَهَا اَلَّتٖى هِىَ نَوْعُ وُجُودٍ لَهَا ❊
وَ الْخَامِسُ: بَقَائُهَا فِى الْمَشَاهِدِ الْعِلْمِيَّةِ وَ الْمَنَاظِرِ السَّرْمَدِيَّةِ ❊
وَ السَّادِسُ: بَقَاءُ اَرْوَاحِهَا اِنْ كَانَتْ مِنْ ذَوِى الْاَرْوَاحِ (٧) وَ مَا وَظٖيفَتُهَا فٖى
___
(٧): كَمَا بُرْهِنَ عَلٰى بَقَائِهَا بِالْقَطْعِ بِالضَّرُورَةِ بِبَرَاهٖينَ بَاهِرَةٍ فِى الرِّسَالَةِ التَّاسِعَةِ وَ الْعِشْرٖينَ وَ اِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ ذَوِى الْاَرْوَاحِ فَبَقَاءُ قَوَانٖينِ حَقٖيقَتِهَا وَ نَوَامٖيسِ مَاهِيَتِهَا وَ دَسَاتٖيرِ تَشَكُّلِهَا فَاِنَّ ذٰلِكَ الْقَانُونَ وَ النَّامُوسَ وَ الدُّسْتُورَ رُوحٌ اَمْرِىٌّ لِذٰلِكَ الْفَرْدِ وَ لِنَوْعِهٖ كَمَا اَنَّ شَجَرَةَ التّٖينَةِ تَمُوتُ وَ تَنْعَدِمُ وَ تَبْقٰى رُوحُهَا الْاَمْرِىُّ الَّذٖى هُوَ قَوَانٖينُ تَشَكُّلِهٖ وَ يَدُومُ فٖى نُوَاتِهِ الَّتٖى كَذَرَّةٍ فَذٰلِكَ الرُّوحُ الْاَمْرِىُّ لَايَمُوتُ بَلْ تَتَجَدَّدُ عَلَيْهِ الصُّوَرُ بَلْ تَدُومُ مَاهِيَةُ ذِى اْلحَيَاةِ اِذْ مَاهِيَتُهَا ظِلٌّ لِاِسْمٍ مِنَ الْاَسْمَاءِ الْحُسْنَى الْبَاقِيَةِ فَتَبْقٰى تِلْكَ الْمَاهِيَةُ تَحْتَ شُعَاعِ الْاِسْمِ الْبَاقٖى وَ تَبْقٰى هُوِيَّتُهُ اَيْضًا فٖى كَثٖيرٍ مِنَ الْاَلْوَاحِ الْمِثَالِيَّةِ فَلَا يَكُونُ الْعَدَمُ اِلَّا عِنْوَانًا لِاِنْتِقَالِ وُجُودٍ زَائِلٍ اِلٰى وُجُودَاتٍ دَائِمَةٍ.