مَكٖيلَ الْمَصْنُوعَاتِ فَمُزَيَّنُ الْحَيْوَانَاتِ مُنَقَّشُ الطُّيُورَاتِ مُثَمَّرُ الشَّجَرَاتِ مُزَهَّرُ النَّبَاتَاتِ مُعْجِزَاتُ عِلْمِهٖ خَوَارِقُ صُنْعِهٖ هَدَايَاءُ جُودِهٖ بَرَاهٖينُ لُطْفِهٖ ❊
تَبَسُّمُ الْاَزْهَارِ مِنْ زٖينَةِ الْاَثْمَارِ تَسَجُّعُ الْاَطْيَارِ فٖى نَسْمَةِ الْاَسْحَارِ تَهَزُّجُ الْاَمْطَارِ عَلٰى خُدُودِ الْاَزْهَارِ تَرَحُّمُ الْوَالِدَاتِ عَلَى الْاَطْفَالِ الصِّغَارِ تَعَرُّفُ وَدُودٍ تَوَدُّدُ رَحْمٰنٍ تَرَحُّمُ حَنَّانٍ تَحَنُّنُ مَنَّانٍ لِلْجِنِّ وَ الْاِنْسَانِ وَ الرُّوحِ وَ الْحَيْوَانِ وَ الْمَلَكِ وَ الْجَانِّ ❊
وَ الْبُذُورُ وَ الْاَثْمَارُ وَ الْحُبُوبُ وَ الْاَزْهَارُ مُعْجِزَاتُ الْحِكْمَةِ خَوَارِقُ الصَّنْعَةِ هَدَايَاءُ الرَّحْمَةِ بَرَاهٖينُ الْوَحْدَةِ شَوَاهِدُ لُطْفِهٖ فٖى دَارِ اْلاٰخِرَةِ شَوَاهِدُ صَادِقَةٌ بِاَنَّ خَلَّاقَهَا عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَدٖيرٌ وَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلٖيمٌ قَدْ وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ بِالرَّحْمَةِ وَ الْعِلْمِ وَ الْخَلْقِ وَ التَّدْبٖيرِ وَ الصُّنْعِ وَ التَّصْوٖيرِ ❊ فَالشَّمْسُ كَالْبُذْرَةِ (٤) وَ النَّجْمُ كَالزُّهْرَةِ وَ الْاَرْضُ كَالْحَبَّةِ لَا تَثْقُلُ عَلَيْهِ بِالْخَلْقِ وَ التَّدْبٖيرِ وَ الصُّنْعِ وَ التَّصْوٖيرِ ❊ فَالْبُذُورُ وَ الْاَثْمَارُ مَرَايَاءُ الْوَحْدَةِ فٖى اَقْطَارِ الْكَثْرَةِ اِشَارَاتُ الْقَدَرِ رُمُوزَاتُ الْقُدْرَةِ بِاَنَّ تِلْكَ الْكَثْرَةَ مِنْ مَنْبَعِ الْوَحْدَةِ تَصْدُرُ شَاهِدَةً لِوَحْدَةِ الْفَاطِرِ فِى الصُّنْعِ وَ التَّصْوٖيرِ ثُمَّ اِلَى الْوَحْدَةِ تَنْتَهٖى ذَاكِرَةً لِحِكْمَةِ الصَّانِعِ فِى الْخَلْقِ وَ التَّدْبٖيرِ ❊ وَ تَلْوٖيحَاتُ الْحِكْمَةِ بِاَنَّ خَالِقَ الْكُلِّ بِكُلِّيَّةِ النَّظَرِ اِلَى الْجُزْئِىِّ يَنْظُرُ ثُمَّ اِلٰى جُزْئِهٖ اِذْ اِنْ كَانَ ثَمَرًا فَهُوَ الْمَقْصُودُ الْاَظْهَرُ مِنْ خَلْقِ هٰذَا الشَّجَرِ ❊
___
(٤): نسخه: كَالسِّرَاجِ