İçeriğe atla
لمعه‌لر
يگرمى طوقوزنجى لمعه · Sayfa 688

فَقَدِ اسْتَفْسَرْنَا هٰذِهِ الْمَسْئَلَةَ (فِى الْمَوْقِفِ الْاَوَّلِ) مِنَ الرِّسَالَةِ الثَّانِيَةِ وَ الثَّلَاثٖينَ مِنَ الذَّرَّاتِ اِلَى السَّيَّارَاتِ..(وَ فِى الْمَوْقِفِ الثَّانٖى) مِنَ السَّمٰوَاتِ اِلَى التَّشَخُّصَاتِ الْوَجْهِيَّةِ فَاَعْطَتْ جَمٖيعُهَا جَوَابَ رَدِّ الشِّرْكِ بِاِرَائَةِ سِكَّةِ التَّوْحٖيدِ فَكَمَا لَا شُرَكَاءَ لَهُ كَذٰلِكَ لَا مُعٖينَ وَ لَا وُزَرَاءَ لَهُ ❊

وَ مَا الْاَسْبَابُ اِلَّا حِجَابٌ رَقٖيقٌ عَلٰى تَصَرُّفِ الْقُدْرَةِ الْاَزَلِيَّةِ لَيْسَ لَهَا تَاْثٖيرٌ اٖيجَادِىٌّ فٖى نَفْسِ الْاَمْرِ ❊ اِذْ اَشْرَفُ الْاَسْبَابِ وَ اَوْسَعُهَا اِخْتِيَارًا هُوَ الْاِنْسَانُ مَعَ اَنَّهُ لَيْسَ فٖى يَدِهٖ مِنْ اَظْهَرِ اَفْعَالِهِ الْاِخْتِيَارِيَّةِ كَالْاَكْلِ وَ الْكَلَامِ وَ الْفِكْرِ مِنْ مِاٰتِ اَجْزَاءٍ اِلَّا جُزْءٌ وَاحِدٌ مَشْكُوكٌ فَاِذَا كَانَ السَّبَبُ الْاَشْرَفُ وَ الْاَوْسَعُ اِخْتِيَارًا مَغْلُولَ الْاَيْدٖى عَنِ التَّصَرُّفِ الْحَقٖيقِىِّ كَمَا تَرَى فَكَيْفَ يُمْكِنُ اَنْ تَكُونَ الْبَهٖيمَاتُ وَ الْجَمَادَاتُ شَرٖيكًا فِى الْاٖيجَادِ وَ الرُّبُوبِيَّةِ لِخَالِقِ الْاَرْضِ وَ السَّمٰوَاتِ ❊

فَكَمَا لَا يُمْكِنُ اَنْ يَكُونَ الظَّرْفُ الَّذٖى وَضَعَ السُّلْطَانُ فٖيهِ الْهَدِيَّةَ اَوِ الْمَنْدٖيلُ الَّذٖى لَفَّ فٖيهِ الْعَطِيَّةَ اَوِ النَّفَرُ الَّذٖى اَرْسَلَ عَلٰى يَدِهِ النِّعْمَةَ اِلَيْكَ شُرَكَاءَ للِسُّلْطَانِ فٖى سَلْطَنَتِهٖ كَذٰلِكَ لَا يُمْكِنُ اَنْ يَكُونَ الْاَسْبَابُ الْمُرْسَلَةُ عَلٰى اَيْدٖيهِمُ النِّعَمُ اِلَيْنَا وَ الظُّرُوفُ الَّتٖى هِىَ صَنَادٖيقُ للِنِّعَمِ الْمُدَّخَرَةِ لَنَا وَ الْاَسْبَابُ الَّتٖى اِلْتَفَّتْ عَلٰى عَطَايَا اِلٰهِيَّةٍ مُهْدَاتٍ اِلَيْنَا شُرَكَاءَ اَعْوَانًا اَوْ وَسَائِطَ مُؤَثِّرَةً ❊