سُبْحَانَكَ يَا مَنْ تُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ جَمٖيعُ الْاَشْجَارِ بِكَمَالِ الصَّرَاحَةِ وَ الْبَيَانِ عِنْدَ اِنْفِتَاحِ اَكْمَامِهَا وَ اِنْكِشَافِ اَزْهَارِهَا وَ تَزَايُدِ اَوْرَاقِهَا وَ تَكَامُلِ اَثْمَارِهَا وَ رَقْصِ بَنَاتِهَا عَلٰى اَيَادِ اَغْصَانِهَا حَامِدَةً بِاَفْوَاهِ اَوْرَاقِهَا الْخَضِرَةِ بِكَرَمِكَ، وَ اَزْهَارِهَا الْمُتَبَسِّمَةِ بِلُطْفِكَ، وَ اَثْمَارِهَا الضَّاحِكَةِ بِرَحْمَتِكَ بِاَلْسِنَةِ نِظَامِهَا فٖى مٖيزَانِهَا فٖى تَنْظٖيمِهَا فٖى تَوْزٖينِهَا فٖى صَنْعَتِهَا فٖى صِبْغَتِهَا فٖى زٖينَتِهَا فٖى نُقُوشِهَا فٖى طُعُومِهَا فٖى رَوَائِحِهَا فٖى اَلْوَانِهَا فٖى اَشْكَالِهَا فٖى اِخْتِلَافِ لُحُومِهَا فٖى كَثْرَةِ تَنَوُّعِهَا فٖى عَجَائِبِ خِلْقَتِهَا (٢)
كَمَا تَصِفُ صِفَاتِكَ وَ تُعَرِّفُ اَسْمَائَكَ وَ تُفَسِّرُ تَحَبُّبَكَ وَ تَعَهُّدَكَ لِمَصْنُوعَاتِكَ بِمَا يَتَرَشَّحُ مِنْ شِفَاهِ ثِمَارِهَا مِنْ قَطَرَاتِ رَشَحَاتِ لَمَعَاتِ جَلَوَاتِ تَحَبُّبِكَ وَ تَعَهُّدِكَ لِمَخْلُوقَاتِكَ ❊ حَتّٰى كَاَنَّ الشَّجَرَ الْمُزَهَّرَةَ قَصٖيدَةٌ مَنْظُومَةٌ مُحَرَّرَةٌ لِتُنْشِدَ لِلصَّانِعِ الْمَدَائِحَ الْمُبَهَّرَةَ ❊ اَوْ فَتَحَتْ بِكَثْرَةٍ عُيُونَهَا الْمُبَصَّرَةَ لِتَنْظُرَ لِلْفَاطِرِ الْعَجَائِبَ الْمُنَشَّرَةَ ❊ اَوْ زَيَّنَتْ لِعٖيدِهَا اَعْضَائَهَا الْمُخَضَّرَةَ لِيَشْهَدَ سُلْطَانُهَا اٰثَارَهَا الْمُنَوَّرَةَ ❊ وَ تُشْهِرَ فِى الْمَشْهَرِ مُرَصَّعَاتِ الْجَوْهَرِ ❊ وَ تُعْلِنَ لِلْبَشَرِ حِكْمَةَ خَلْقِ الشَّجَرِ ❊
سُبْحَانَكَ مَا اَحْسَنَ اِحْسَانَكَ مَا اَبْيَنَ تِبْيَانَكَ مَا اَبْهَرَ بُرْهَانَكَ وَ مَا اَظْهَرَهُ وَ مَا اَنْوَرَهُ ❊
___
(٢): بو اونبش دليل دليل ايچنده برهان برهان ايچنده صانعِ ذو الجلاله إشارت ايدييور.