اِلَّا ظِلٌّ لِذٰلِكَ الْاِسْمِ . فَبِسِرِّ تَمَثُّلِهٖ فٖى مِرْاٰةِ حَقٖيقَتٖى صَارَتْ نَفْسُ حَقٖيقَتٖى مَحْبُوبَةً ، لَا لِذَاتِهَا بَلْ بِسِرِّ مَا فٖيهَا . وَبَقَاءُ مَا تَمَثَّلَ فٖيهَا اَنْوَاعُ بَقَاءٍ لَهَا .
اَلنُّكْتَةُ الثَّالِثَةُ :
حَسْبُنَا اللّٰهُ وَنِعْمَ الْوَكٖيلُ اِذْ هُوَ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ الَّذٖى مَا هٰذِهِ الْمَوْجُودَاتُ السَّيَّالَةُ اِلَّا مَظَاهِرَ لِتَجَدُّدِ تَجَلِّيَاتِ اٖيجَادِهٖ وَوُجُودِهٖ بِهٖ وَبِالْاِنْتِسَابِ اِلَيْهِ وَبِمَعْرِفَتِهٖ اَنْوَارُ الْوُجُودِ بِلَا حَدٍّ . وَبِدُونِهٖ ظُلُمَاتُ الْعَدَمَاتِ وَاٰلَامُ الْفِرَاقَاتِ الْغَيْرِ الْمَحْدُودَاتِ . وَمَا هٰذِهِ الْمَوْجُودَاتُ السَّيَّالَةُ اِلَّا وَهِىَ مَرَايَا وَهِىَ مُتَجَدِّدَةٌ بِتَبَدُّلِ التَّعَيُّنَاتِ الْاِعْتِبَارِيَّةِ فٖى فَنَائِهَا وَزَوَالِهَا وَبَقَائِهَا بِسِتَّةِ وُجُوهٍ .
اَلْاَوَّلُ : بَقَاءُ مَعَانٖيهَا الْجَمٖيلَةِ وَهُوِيَّاتِهَا الْمِثَالِيَّةِ .
وَالثَّانٖى : بَقَاءُ صُوَرِهَا فِى الْاَلْوَاحِ الْمِثَالِيَّةِ .
وَالثَّالِثُ : بَقَاءُ ثَمَرَاتِهَا الْاُخْرَوِيَّةِ .
وَالرَّابِعُ : بَقَاءُ تَسْبٖيحَاتِهَا الرَّبَّانِيَّةِ الْمُتَمَثِّلَةِ لَهَا الَّتٖى هِىَ نَوْعُ وُجُودٍ لَهَا .
وَالْخَامِسُ : بَقَائُهَا فِى الْمَشَاهِدِ الْعِلْمِيَّةِ وَالْمَنَاظِرِ السَّرْمَدِيَّةِ .
وَالسَّادِسُ : بَقَاءُ اَرْوَاحِهَا اِنْ كَانَتْ مِنْ ذَوِى الْاَرْوَاحِ وَمَا وَظٖيفَتُهَا